السيد علي الحسيني الميلاني

55

حديث جيش اليمن بين الإمام علي (ع) وخالد بن الوليد

لكنْ لا مناص لمن يريد أنْ يخالف اللَّه ورسوله ، لمن يريد أن يعرض عن سبيل المؤمنين ويتّبع سبيل المنافقين ، من أن يتّبع طريقة ابن تيميّة ، إنّه يقول : هذا الحديث كذب ، وهذه أحسن طريقة ، أنْ ينفي أصل القضية ، وينكر أصل الخبر ، ويكذّب الحديث من أصله ، نصّ عبارة ابن تيميّة : قوله : « وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي » كذب على رسول اللَّه ، وكلام يمتنع نسبته إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم « 1 » . هذه الطريقة التي لهم أن يتّخذوها ، والأفضل لهم أن يسلكوا هذا الطريق ، فلماذا التحريف ؟ ولماذا التكذيب لبعض الألفاظ ؟ ولبعض الخصوصيات الموجودة في الحديث ؟ لننكر أصل الحديث ونرتاح . « فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْديهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ » « 2 » . « فَلا وَرَبِّكَ لايُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لايَجِدُوا في أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْليمًا » « 3 » . وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين .

--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 391 ( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : 79 ( 3 ) سورة النساء ( 4 ) : 65